تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
347
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
يرتفع حقيقة ، والذي ارتفع منه هو المنجّزية فقط ؛ لعدم تعارض جريان أصالة البراءة في أطرافه . وبهذا يتّضح عدم منجّزية العلم الإجمالي لاختلال الركن الثالث وهو أن تكون كلّ أطراف العلم الإجمالي مشمولة في نفسها ، وبقطع النظر عن التعارض الناشئ من العلم الإجمالي لدليل أصالة البراءة ، وفي المقام اتّضح أن الموارد التي قامت عليها الحجج الشرعية لا تجري فيها البراءة ، لتقدّم هذه الحجج على البراءة ، وعند ذلك تجري البراءة في الأطراف الأخرى التي لم تقم عليها حجّة شرعية ، بلا معارض . تقريب السيد الخوئي للانحلال ذكر السيد الخوئي تقريباً آخر لانحلال العلم الإجمالي ، حاصله : إن من أركان العلم الإجمالي : العلم بالجامع والشكّ بالأطراف ، وحيث إنّ الشارع قد تعبّدنا بجعل الأمارة علماً - بناء على مسلك جعل الطريقية والكاشفية - فعلى هذا فإنّ الأمارات سوف تلغي الشكّ وتجعله علماً تعبّداً ، ومن ثم يختل الركن الثاني ، وهو الشكّ بالأطراف ، وهذا بنفسه إلغاء تعبّدي للعلم الإجمالي . وإليك عبارة السيد الخوئي قدس سرة ، حيث يقول : " على القول بأن المجعول في باب الأمارات هو نفس الطريقية والمحرزية ، فالأمر واضح ؛ لأنّ قيام الأمارة يوجب العلم بالواقع تعبّداً . . . فقيام الأمارة على ثبوت التكليف بمقدار المعلوم بالإجمال يوجب انحلال العلم الإجمالي لا محالة « 1 » . مناقشة السيد الشهيد للسيد الخوئي إن ما ذكرناه في الوجه الثاني من انحلال العلم الإجمالي لا علاقة له بما ذكره السيد الخوئي من جعل الطريقية والعلمية للأمارة .
--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 ، ص 307 .